الرئيسية / قصص قصيرة / قصة قصيرة بعنوان (عرس الزين) للروائي القاص سليم عيشان

قصة قصيرة بعنوان (عرس الزين) للروائي القاص سليم عيشان

( عرس الزين )
قصة قصيرة
بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونة )
====================
تقديم :
بطل هذا النص هو الكاتب .
تنويه :
أحداث النص قد وقعت بالفعل على أرض الواقع …
إهداء خاص :
إلى ذلك ” الجمل ” الذي أوحي لي بفكرة النص .
————————————-
( عرس الزين )
” عرس الزين ” هو عنوان لرواية رائعة شهيرة للكاتب السوداني ( الطيب صالح ) .
تلك الرواية ؛ كنت قد قرأتها أكثر من مرة في أوقات متباعدة فكنت أجد فيها متعة القراءة وروعة الأدب وغرائب التقاليد .
كان دائما يستوقفني فيها العديد من المشاهد والمواقف الطريفة التي كانت تسترعي انتباهي كثيراً .
ثمة مشهد معين كنت أطالعه بشغف وسعادة والابتسامة الجذلى تغطي محياي ..
فبطل النص ( الرواية ) .. ” عرس الزين ” عندما كان طفلا يافعاً .. قام بالعمل مع قافلة من الجمال تقوم بنقل الأشياء من مكان إلى آخر .
كانت التجربة الأولى بالنسبة لـبطل النص ” عرس الزين ” الطفل في هذا المجال مما جعله يدفع الثمن غالياً .
فلقد كانت المهمة التي ألقيت على عاتقه في مرافقة الجمال غريبة بعض الشيء .. إذ أن عليه القيام بقيادة أحد الجمال بطريقة معكوسة .. أي من الخلف وليس من الأمام على غير جري العادة المتبعة ؟؟!! .
فيقوم بقيادة ” الجمل ” عن طريق التعامل معه بحركات معينة يؤديها باستعمال اليدين في توجيه الجمل عن طريق الذيل ؟؟!! .
والذي حدث بعد ذلك أن الجمل قام ” بالتبول ” أثناء السير .. فاندفع البول جارفا ليصطدم بوجه وجسد طفل ” عرس الزين ” ؟؟!! .
فلما لاحظ أحد المرافقين للقافلة ذلك الأمر– وكان من ذوي الخبرة السابقة في هذا المجال – .. راح يسدي النصائح للطفل بإرشاده على طريقة التعامل المثلى مع الجمل في مثل هذه الحالة .. إتقاءً لشر البول المندفع بقوة ؟؟!! .
خلاصة تلك النصائح تتلخص في كيفية التعامل مع الأمر في مثل هذه الحالة .
حيث أن الجمل هو الكائن الوحيد الذي يخرج بوله إلى الخلف .. إلى الوراء وليس إلى الأمام على عكس سائر المخلوقات ؟؟!! .
ونصح الرجل طفل ” عرس الزين ” بأن عليه متابعة حركة ذيل الجمل بدقة أثناء السير والتبول .. فإذا اتجه الذيل إلى الناحية اليمنى فمعنى هذا بأن البول سيندفع إلى الوراء بقوة من الناحية اليسرى .. والعكس بالعكس ؟؟!! وأن كل ما على الطفل هو ملاحظة الحركة بشكل جيداً وبسرعة .. فيذهب بجسده ووجهه إلى الناحية التي يتجه إليها ذيل الجمل اتقاءً للبول المنهمر من الناحية المعاكسة .
* * *
في هذا المساء .. قررت الأسرة التوجه على شاطئ البحر تخفيفاً من وطأة الحر الشديد التي حلت على البلاد والعباد .
بدوري .. فقد انفردت بالجلوس وحيدا على الشاطئ .. قريبا جدا من الأمواج الهادئة التي كانت ترتطم برمال الشاطئ .. وقد شمرت عن قدميّ كي تصطدم بالموجات البحرية الهادئة .. وقد كنت أرتدي كامل ثيابي .
ثمة ” جمل ” كان يعدو على الشاطئ .. ولست أدري لماذا ترك كل تلك المساحة الفسيحة التي تركتها وراء ظهري على الشاطئ وقرر المرور من تلك المساحة الضيقة جداً من أمامي ؟؟!! .
الأمواج الهادئة لم تلبث أن وصلت إلى الأقدام .. ليست أقدامي ما أعنيه .. ولكنها أقدام ” الجمل ” الذي راح يرشقني بقوة بتلك الرشقات المائية المتتالية من مياه البحر .. فبلل وجهي وملابسي بشكل عنيف .
في قرارة نفسي .. ثارت ثائرتي .. وماجت أعصابي … غضبت .. صخبت .. ثرت .. وكنت بصدد أن أوجه ” للجمال “… ( قائد الجمل ) دفعة من التوبيخ والقدح والتقريظ ..
ولكن فجأة ؟؟!! .. تراءى المشهد … ” جمل ” .. ” عرس الزين ” .. فابتسمت ابتسامة عريضة .. وهدأت أعصابي كثيرا .. ووجدتني أتمتم في نفسي :
– الحمد لله أن هذه الرشقات التي وجهها لي هذا الجمل … كانت من مياه البحر .. ولم تكن مثل تلك الرشقات التي وجهها الجمل للطفل بطل ” عرس الزين ” ؟؟!!.

شاهد أيضاً

قصة باص الحاج موسى (الجزء الثالث) الروائي سليم عوض عيشان “علاونه”

” باص الحاج موسى “ ( الجزء الثالث ) … والأخير ++++++++++++++++++++ بعد أن أخذ …

قصة باص الحاج موسى (الجزء الثاني) الروائي سليم عوض عيشان “علاونه”

قصة قصيرة ” باص الحاج موسى “ ( الجزء الثاني ) ………………… ” الحاج موسى …

قصة باص الحاج موسى (الجزء الأول) الروائي سليم عوض عيشان "علاونه"

قصة باص الحاج موسى (الجزء الأول) الروائي سليم عوض عيشان “علاونه”

” باص الحاج موسى “ ( الجزء الأول ) بقلم / سليم عوض عيشان ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *