الرئيسية / منوعات / ريف مصر قديماً والحياة بها ، كيف كانت ؟

ريف مصر قديماً والحياة بها ، كيف كانت ؟

كانوا يعيشون عندنا فى ريف مصر وكانوا معرفون بما يقومون بتزيين وجوههم وأيديهم بالدق ( بتخريم ) جلد الجسد بوضع مادة ملونه وعمل رسومات وهو ما يسمى ( الوشم ) .ويلبسون ملابس مميزة فى الطول والاتساع .ومطرزة بخيوط مميزة كما هى الأن فى ملابس أهل سيناء .كما أن السيدات منهن كانت تقوم بعمل عملية ( ختان ) الإناث وكانت تسمى ( عملية الطهارة ) لجسد الفتاة وكانت الواحدة منهن عند حضورها إلى القرية تنادى وتقول ( أدق واطاهر ) وتتقاضى قروش زهيدة . وكل شارع كانت الأمهات تجمع اولادها البنات وتقوم ( الغجرية )بعملية الختان وأدواتها ( موس حلاقة وشوية بن لكتم تدفق الدم أن وجد ) ..ولم نسمع عن أى حالة وفاة حدثت أثناء هذه العمليات .وكانت الأمهات فى منتهى السعادة والبنات بهذه العملية .
هذا بالنسبة لعملية الختان أو الطهارة كما كانوا يسمونها . أما عملية الدق فهى دق الوشم على الجزء المصاب بالجسد من تغير لون الجلد إلى لون فاتح ( لا اعرف اسمه العلمى ) ولكنه. كان قليلا فى الانتشار ( ويطلقوا عليه اسم البهاق ) وبدون مخدر وتوضع مادة مثل البودرة أثناء غرز الإبرة فى الجلد ويرجعون سببه إلى أن البنت خافت من شيء ما بالليل وهى ماشية فى الظلام فنفخ فى وجهها العفريت علما بأنه كان يحصل للرجال أيضا ..
(( الأن الفتيات تتباهى بعمل هذا الوشم على أجسادهن ))
( كنا فى منتهى السعادة ونحن نتجمع ونمشى خلف الغجرية وهى تحمل قفه فوق راسها ..ليس بها سوى الموس والبودرة .. وتنادى وتقول :
( أدق واطاهر )
لم نراهم منذ فترة وكنا نسمع عن الطهارة أنها تتم عند الأطباء ثم عملوا مؤتمرا أو كما يسمى صح ( مؤامرة ) على الشرف والفضيلة لمنع عمليات الطهارة وتجريمها
(( وعجبى ))….
انا لم اتطرق إلى الحديث عن الغجر الا من باب ما رأيت وشاهدت فى طفولتى من عاداتهم وتقاليدهم ..اما ( الختان ) لم اذكره ايضا الا أنه عادات وتقاليد وليس لى شأن بأنه حرام ام حلال وهذا ليس من اختصاصى ولكن ذكرته كعادات وتقاليد حتى أن أغلب الرجال عند الزواج كان بعد إقامة الافراح يصمم أن يذهب إلى الطبيب بزوجته للقيام بعملية الختان إذا لم تكن حدثت لعل العروس كانت من المدينة ولم يتعودوا على هذا .
** أما الغجر فكانوا يقيمون فى محافظة الدقهلية لأن بها ابعديات حيث أن مصر كلها كانت ملك الإقطاع كل اقطاعى يمللك الآلاف من الأفدنة الزراعية وتقام بها القصور وحياتهم كلها بزخ فكانوا يأتون بالغجر من أماكن متعددة للخدمة والغناء والاشتغال فى الزراعة وكانوا يسكنون فى خيام يقيمونها للاحتفال بالمناسبات مثل الموالد والاعياد وكانوا مميزين بملابسهم وكانت الجرارات تحملهم من وسية إلى أخرى حيث كانت مصر مقسمة الى وسايا وهى جمع وسية فى مواسم الزراعة وخاصة زراعة القطن وكنا نمشى وراءهم ونغنى ونقول ( يا معاون الدودة روح (روح) ده ما فيش ولا دودة بتطوح ) .
وكان الفن زمان يجسد الأحداث والحياة الاجتماعية وخاصة السينما وقد جسدت فى فلم ( تمر حنه ) تمثيل الفنانة الراحلة عليها رحمة الله ( نعيمة عاكف ) والفنان العظيم( رشدى أباظة ). كما جاء أيضا فى فلم ( الحرام ) للفنانة الراحلة فاتن الحمامة وايضا فلم ( من بحرى وبنحبوه ) للفنانة هدى سلطان وفريد شوقى ..عليهم جميعا رحمة الله تعالى .
كانت السينما عبارة عن وثيقة اجتماعية تسجل بها الحياة ومعناها وليست كما هى الأن ( المسخ والبلطجة والمخدرات وغيرها مما أفسد روح الشباب .
اخيرا لسيادتكم كل التحية والاحترام والتقدير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *